أحمد بن محمد المقري الفيومي
318
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
الأضداد يقال هذا ( يشف ) قليلا أي ينقص و ( أشففت ) هذا على هذا أي فضلت الشفق الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة فإذا ذهب قيل غاب ( الشفق ) حكاه الخليل وقال الفراء سمعت بعض العرب يقول عليه ثوب كالشفق وكان أحمر وقال ابن قتيبة ( الشفق ) الأحمر من غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة ثم يغيب ويبقى ( الشفق ) الأبيض إلى نصف الليل وقال الزجاج ( الشفق ) الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس وهذا هو المشهور في كتب اللغة وقال المطرزي ( الشفق ) الحمرة عن جماعة من الصحابة والتابعين وهو قول أهل اللغة وبه قال أبو يوسف ومحمد وعن أبي هريرة أنه البياض وبه قال أبو حنيفة وعن أبي حنيفة قول متأخر أنه الحمرة و ( أشفقت ) من كذا بالألف حذرت و ( أشفقت ) على الصغير حنوت وعطفت والاسم ( الشفقة ) و ( شفقت ) ( أشفق ) من باب ضرب لغة فأنا ( شفق ) و ( شفيق ) الشفة مخفف ولامها محذوفة والهاء عوض عنها وللعرب فيها لغتان منهم من يجعلها هاء ويبني عليها تصاريف الكلمة ويقول الأصل ( شفهة ) وتجمع على ( شفاه ) مثل كلبة وكلاب وعلى ( شفهات ) مثل سجدة وسجدات وتصغر على ( شفيهة ) وكلمته ( مشافهة ) والحروف ( الشفهية ) ومنهم من يجعلها واوا ويبني عليها تصاريف الكلمة ويقول الأصل ( شفوة ) وتجمع على ( شفوات ) مثل شهوة وشهوات وتصغر على ( شفية ) وكلمته ( مشافاة ) والحروف ( الشفوية ) ونقل ابن فارس القولين عن الخليل وقال الأزهري أيضا قال الليث تجمع ( الشفة ) على ( شفهات ) و ( شفوات ) والهاء أقيس والواو أعم لأنهم شبهوها بسنوات ونقصانها حذف هائها وناقض الجوهري فأنكر أن يقال أصلها الواو وقال تجمع على ( شفوات ) ويقال ما سمعت منه ( بنت شفة ) أي كلمة ولا تكون ( الشفة ) إلا من الإنسان ويقال في الفرق ( الشفة ) من الإنسان و ( المشفر ) من ذي الخف و ( الجحفلة ) من ذي الحافر و ( المقمة ) من ذي الظلف و ( الخطم ) و ( الخرطوم ) من السباع و ( المنسر ) بفتح الميم وكسرها والسين مفتوحة فيهما من ذي الجناح الصائد و ( المنقار ) من غير الصائد والفنطيسة من